شيخ محمد سلطان العلماء
37
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
تقدير حصول الضرر فالمراد من نفى الحكم بنفي الموضوع نفى الحكم الالزامى أو الحكم الوضعي عن تلك الأفعال وليس مفهوم الضرر بما هو موضوعا أصلا واما في الافعال التي يكون الضرر ذاتيا ملازما لها كالزكاة والجهاد ونحوهما فالمصلحة الملزمة فيها مع كونها ضررية داعية على جعل الحكم الالزامى أو الحكم الوضعي عليها وهذا هو المراد من الاقتضاء لنفى الحكم والاقتضاء لاثباته لا العلية والسببية الطبيعية حتى يكون مثل الزكاة ونحوها مجمعا لاقتضاء النفي واقتضاء الاثبات موجبا للتعارض في مقام الاثبات وكان الحكم تابعا لا قوى الملاكين في مقام الثبوت فظهر من جميع ما ذكرنا ان الحكم في هذه الموارد على خلاف حكم القاعدة ليس تخصيصا للقاعدة بل هي بنفسها غير شاملة لتلك الموارد فيكون تخصصا لا تخصيصا نعم القاعدة مخصصه بالنسبة إلى الأدلة الدالة على ثبوت الحكم الالزامى أو الوضعي للموضوع الذي يعرض عليه الضرر بالخصوص مع عدم كون الضرر ملازما ذاتيا كما في وجوب الغسل على المريض المجنب عمدا وان اصابه ضرر منه عليه على قول بعضهم فلا بد من تخصيص القاعدة بمثل هذه الأدلة لأن المفروض ان الضرر عارض على الفعل وليس ذاتيا له مقتضيا لجعل الحكم الضررى له وقد عرفت ان الضرر العارض جهة تعليلية لنفى الحكم عن الموضوع الضررى فلو لا هذا الدليل الخاص كان قضية عموم القاعدة نفى وجوب الغسل على المجنب كما في غير صورة التعمد للاجناب فلا محالة يكون هذا الدليل مخصصا للقاعدة بخلاف الموارد التي يكون الضرر ذاتيا له فان المصلحة الملزمة فيها مع كونها ضررية مقتضية لجعل الحكم الالزامى أو الوضعي عليها والا كان تفويتا للمصلحة اللمزمة عن المكلف وهذا خلاف الامتنان فكل ما يكون الضرر عرضيا للموضوع مع كون دليله أخص من القاعدة كان تخصيصا وكل مورد يكون الضرر ذاتيا له يكون تخصصا لا تخصيصا وان كان دليله أخص من القاعدة وهذا هو التحقيق في شرح كلمات الأستاذ وربما يترائى من بعض الشراح خلاف ذلك ( قال واما الكلام في مثل ما دل على وجوب الخمس والزكاة والانفاقات والجهاد ونحوها من الاحكام الضررية فهو انه لما كان بينه وبين القاعدة خصوص مطلق وكان دليلها